ابن أبي مخرمة

374

قلادة النحر في وفيات أعيان الدهر

984 - [ الإمام الشافعي ] « 1 » أبو عبد اللّه محمد بن إدريس بن العباس بن عثمان بن شافع بن السائب بن عبيد بن عبد يزيد بن هاشم بن المطلب بن عبد مناف القرشي المطلبي ، الإمام الشافعي المشهور ، يجتمع مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم في عبد مناف رابع أب لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، وهو عاشر أب للشافعي رضي اللّه عنه . ذكر العلماء الأعلام : أبو بكر البيهقي ، والحاكم أبو عبد اللّه ، والخطيب البغدادي : أن هاشما ولد الشافعي ثلاث مرات ؛ لأن أم السائب هي الشفاء بنت الأرقم بن هاشم بن عبد مناف ، وأم الشفاء هي خليدة - بفتح الخاء المعجمة والدال المهملة ، وكسر اللام ، وبعد اللام مثناة من تحت - ابنة أسد بن هاشم بن عبد مناف ، أخت فاطمة بنت أسد أم علي بن أبي طالب ، فهو ابن خالة علي من هذه الحيثية ، وابن عم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ؛ لأن جده المطلب بن عبد مناف أخو هاشم جد النبي صلّى اللّه عليه وسلم . قال ابن دريد : [ من الطويل ] لرأي ابن إدريس ابن عمّ محمد * ضياء إذا ما أظلم الخطب ساطع وهو ابن عمة النبي صلّى اللّه عليه وسلم ؛ لأن جدته أمّ جده السائب الشفاء بنت الأرقم بن هاشم « 2 » . وكان الشافعي رحمه اللّه تعالى كثير المناقب ، جم المفاخر ، عديم النظير ، منقطع القرين ، اجتمع فيه من العلوم بكتاب اللّه تعالى ، وسنة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، وكلام الصحابة وآثارهم ، واختلاف أقاويل العلماء ، وكلام العرب من النحو واللغة والشعر وغير ذلك . . ما لم يجتمع في غيره ، حتى إن الأصمعي مع جلالة قدره في هذا الشأن قرأ عليه أشعار الهذليين .

--> ( 1 ) « الجرح والتعديل » ( 7 / 201 ) ، و « تاريخ بغداد » ( 2 / 54 ) ، و « تاريخ دمشق » ( 51 / 278 ) ، و « المنتظم » ( 6 / 137 ) ، و « معجم الأدباء » ( 6 / 452 ) ، و « تهذيب الأسماء واللغات » ( 1 / 44 ) ، و « وفيات الأعيان » ( 4 / 163 ) ، و « السلوك » ( 1 / 150 ) ، و « تهذيب الكمال » ( 24 / 355 ) ، و « سير أعلام النبلاء » ( 10 / 5 ) ، و « تاريخ الإسلام » ( 14 / 304 ) ، و « الوافي بالوفيات » ( 2 / 171 ) ، و « مرآة الجنان » ( 3 / 13 ) ، و « تهذيب التهذيب » ( 3 / 497 ) ، و « شذرات الذهب » ( 3 / 19 ) . ( 2 ) انظر « مناقب الشافعي » للبيهقي ( 1 / 84 ) ، و « تاريخ بغداد » ( 2 / 56 ) .